باقى من الوقت
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم التنويم. إظهار كافة الرسائل
‏إظهار الرسائل ذات التسميات علم التنويم. إظهار كافة الرسائل

التنويم بالإيحائي وليس المغناطيسي

التنويم بالإيحائي وليس المغناطيسي

مقدمة 

التنويم طريقة تعمل للوصول إلى إحدى مراحل النوم الطبيعية التي تحدث لكل إنسان وهي حالة ألفا trans (التي تسبق النوم مباشرة) وتتميز بالسكون التام وهي الطريق الموصل إلى الإستغراق في النوم وفيها – كما يقول النفسانيون- يتبرمج العقل الباطن ويستقبل الرسائل الإيجابية التي يطلقها المعالج عن طريق الإيحاء بالكلمات المناسبة (وتسمى بالإقتراحات).


مراحل النوم: 

عندما يهم أحدنا بالنوم يمر المخ بأربع مراحل من حيث الذبذبات التي تنطلق من المخ وتقاس بعدد الدورات في الثانية (أشواط) في الثانية الواحدة.

          - مرحلة بيتا : دورات سريعة (الصحو) وهي عندما يكون الإنسان واعياً وعياً تاماً.
          - مرحلة ألفا : دورات أبطأ من الأولى، وهي المرحلة التي تسبق النوم مباشرة وتسمى النشوة.
          - مرحلة ثيتا : أبطأ من الثانية، وهي الدخول في النوم (غير العميق).
          - مرحلة دلتا : وهي أبطأ الجميع، وهي مرحلة الاستغراق في النوم والأحلام.


وفي هذه المرحلة الساكنة (ألفا) ثبت أن العقل الباطن يستجيب مع الإقتراحات التي تملى عليه من قبل المعالج أو المنوٍّم وهذه الإيحاءات مثل ما نقوله لأنفسنا أو أولادنا من رسائل سواء كانت إيجابية أم سلبية، فلو قلت لإبنك مثلاً أنت ممتاز وقد أعجبتني في عملك وأخذت تشجعه وترفع معنوياته .... أنت بذلك توحي (رسالة) له بأنه على قدر المسؤولية،... وينطبق - أيضًا - في حالة الفشل والإحباط... وهذه الإقتراحات المستمرة في حياتنا لا تقف، ابتداءً من حديث النفس، وحديث الناس وحديث الإعلام والدعايات.... وعندما نرى في التلفاز منظراً خلاَّباً وعبارة جميلة كـ(هذا وغيره الكثير يوجد في ربوع تركيا) هذه رسالة للمشاهد أن تركيا جميلة، ولابد من زيارتها.. إذاً هي دعوة إلى السفر والترحال.

مراحل النوم

هذا العلم قد ضرب بأطنابه في أصقاع المعمورة، واستعمل في العلاج لكثير من الحالات المرضية النفسية والعضوية، بل واستخدم في الطب بشكل واسع وله أفرع في كثير من جامعات العالم يسمى التنويم العلاجي، أو العلاج بالتنويم الإيحائي، واستخدمه بعض أطباء الأسنان بدلاً عن التخدير في علاج الأسنان مثلاً، وفي التحكم بالألم وفي التوقف عن التدخين والمخدرات، والبعد عن بعض السلوكيات السيئة.


العقل الباطن 

يقسم العلماء العقل إلى قسمين : واع مدرك وهو ما ندركه بالحواس الخمس، وعقل باطن أو غير واع وهو ما لا يظهر لنا كعمل القلب والرئة والتنفس وعمليات الخيال والإبداع.... - وسبحان الله - ما لهذا العقل من قوة خيالية مبدعة، فقط قد يعمل المعالج على قوة واحدة: قوة الخيال، الذي هو من أسس علم التنويم أو البرمجة اللغوية العصبية، وقد جمع بعض علماء الغرب قوانين خاصة بالعقل الباطن، من أبرزهم الكاتب الأمريكي: برايان تريسي.. وغيره.


بعض الأغاليط حول التنويم بالإيحاء

- تسميته (بالتنويم المغناطيسي)، ليس لها أصل بل هي من نتاج الأفلام والخدع الكاذبة التي كانت تروج في تلك الأزمان يوم أن كان التنويم غامضاً.
- (أن المنوَّم (بفتح الواو) يقع تحت سيطرة من يعالجه ولا يملك من أمره شيئاً وأن المعالج (الأخصائي) يكشف أسرار المريض (وفضائحه)، والعكس صحيح فلا يمكن للمريض وهو في حال التنويم أن يبوح بسر لا يريد البوح به، أو أن ينطق بكلمة دون علمه.. بل إن من يخضع للتنويم له كامل حريته في كلامه وأفعاله وتصرفاته، ولا يمكن أن ينطق بكلمة أو فعل يخالف عقيدته أو مبادئه.
- (أن التنويم من عمل الشياطين أو مساعدتهم) والحق أنه ظاهرة طبيعية، الغرض منها تطوير قدرات الشخص والتحكم بسلوكه نحو الأفضل.
- (ربما يستغل هذا العلم ضعاف النفوس أو أصحاب النوايا الخبيثة)، وهذا لا يخص هذا العلم وحده بل العلوم الأخرى مليئة بمثل هذا، فالتخدير ألا يمكن أن يستغل في الفساد؟؟
- استعجل بعض المشايخ الفضلاء بالإفتاء بتحريم التنويم، لأنهم لم يتعرفوا عليه.


تطبيقات حية: 

بعض المختصين في هذا المجال- وكاتب هذه السطور منهم- قد مروا بتجارب ناجحة ومشجعة، باستخدام تقنية التنويم والبرمجة اللغوية العصبية، وهي تقنيات تعرف في بعض الأوساط (بتقنية إدارة العقل) أو الهندسة النفسية، وإليكم بعض الأمثلة التي عايشتها :

العقل الباطن

- الشاب(عمر.ب)، يدرس في الصف الثاني/الشرعي، كان لديه حالة من عدم التوازن، والاضطرابات النفسية التي تنتابه كل فترة، وحالات من الغضب المفاجئ، وبعد جلسات البرمجة تغيرت حاله.
- الأستاذ (فهد.أ) يقول عن نفسه : أنا لا أخاف من أي شيء .. ولكن سافرت من حائل إلى الرياض عبر الطائرة، فوافقت أنها كانت في مطبات هوائية شديدة أيقن الجميع أنها النهاية، حتى أن الأكل في الطائرة وأدوات الملاحين سقطت، فانتابني خوف شديد من هذه الطائرة، وما وصلنا إلى الرياض إلا وأنا في منتهى الخوف من ركوب الطائرة، فصرت كلما ركبت الطائرة وأغلقت الأبواب بدأت أرتجف ويقول أخوه : كان لا يحب الطائرات ودائما ً يؤذينا في السفر إلى مكة أو الدمام، ويصر على السفر بالسيارة، وبعدما عمل له بعض التقنيات في الخيال والبرمجة قال إنني ذاهب إلى مصر وشرم الشيخ أي أربع رحلات، وسأكتشف حقيقة هذه البرمجة، وبعد ذلك سافر مراراً بالطائرة وذهب عنه ذلك الخوف .


مع أنني أقول – كما يقول النفسانيون والأطباء عموماً- لابد من المواصلة في العلاج وتوصيات المعالج وإلا انتكس المريض إلى حالة أسوأ من ذي قبل. ولدي العشرات من القصص في تشافي المرضى من أمراض وعوارض كانت تؤرقهم سنوات فبعضهم كان يعاني من القلق، الوسواس، الاكتئاب، الخوف (الفوبيا) .. وزال عنه ما كان يجد أو خفّت حدة المرض.


وقبل أن أودعك أخي القارئ أبوح لك بسر من أسرار التراث الإسلامي، وهو لابن القيم طبيب القلوب والأبدان، في كتابه الجامع : زاد المعاد فهلا قرأته وتمعنت فيه؟ يتحدث العلامة ابن القيم عن أمور لابد أن توجد عند الطبيب وهي عشرون التاسع عشر منها:

أن يستعمل أنواع العلاجات الطبيعية والإلهية، والعلاج بالتخييل، فإن لحذاق الأطباء في التخييل أموراً عجيبة لا يصل إليها الدواء، فالطبيب الحاذق يستعين على المرض بكل معين. زاد المعاد – الجزء الرابع (الطب النبوي) – فصل : والطبيب الحاذق هو الذي يراعي ... ص 130 طبعة دار الرسالة - الجديدة – مع الفهارس.


والتخييل من صميم عمل الممارس بالتنويم والبرمجة اللغوية العصبية، وهناك كثير من الشواهد من القرآن والسنة في هذا المجال لعلها تبسط في حينها.


وأخيراً قد يعترض بعض المختصين في علم النفس ذوي التوجه الشرعي ويقولون: الحديث عن العقل الباطن يذكر بفرويد ومدرسته في التحليل النفسي، فأقول: قد أفاد فرويد في بعض الجوانب، وأخطأ في بعضها فماذا يضير المسلم أن يأخذ الحق ممن جاء به؟ والحكمة ضالة المؤمن أنى وجدها فهو أحق الناس بها.


بقلم: عبدالسلام بن محمد الحمدان

ما هو التنويم الإيحائي الحواري؟ وكيف يتم تطبيقه خلال المحادثات اليومية؟

ما هو التنويم الإيحائي الحواري؟

التنويم المغناطيسي المعروف أيضاً بالتنويم الإيحائي، هو حالة ذهنية يكون الذهن فيها جاهزاً لقبول الإقتراحات والإيحاءات. عكس ما يظن البعض، فإن هذه الحالة الذهنية طبيعية جداً ويختبرها الإنسان بشكل يومي و تلقائي. أفضل مثال على ذلك هو عندما يغرق الذهن بأفكار أو تخيلات معينة، فيضع كل الأشخاص والأشياء من حوله خارج نقطة التركيز.


ويستعمل التنويم الإيحائي في العلاجات النفسية وكوسيلة فعالة لتطوير الذات، لكنه أيضاً يستعمل للتخاطب مع العقل الباطني للإنسان بهدف تقديم إقتراحات خلال المحادثات اليومية، من دون أن يلاحظ الشخص الآخر شيئاً. وتعرف هذه التقنية بال Covert Hypnosis أو ال Conversational Hypnosis.

وتساعد هذه التقنية على تربية الأطفال وحل المشاكل كما يستعملها الكثيرون للتقدم في العمل والحياة. إليكم 3 طرق تساعد على التنويم الإيحائي الحواري:


1- مقاطعة النمط: 

 تعود الإنسان على عدد من الأنماط اليومية كالمصافحة باليد. عندما نرى أحد المعارف أو الأصدقاء نتوقع مصافحتهم بطريقة معينة، لكن عند مقاطعة هذا النمط من خلال المصافحة بطريقة مختلفة نشتت انتباه العقل الواعي. عندها يكون أمامنا 5 ثوان فقط لتقديم إيحاء معين.


2- الكلمات المنومة: 

 يتأثر عقلنا بشكل كبير بكل ما نتخيل. لذلك نخاف عند مشاهدتنا أفلام الرعب مع أننا نعرف أنه لا يوجد خطر حقيقي. عندما نستعمل كلمات مثل "تخيل" نكون قد أثرنا مباشرة على العقل الباطني من خلال إزاحة العقل الواعي. في هذه الحالة يمكنكم برمجة معتقدات جديدة في العقل الباطني للشخص.


3- التعابير المبهمة: 

 الجمل المبهمة تترك العقل الواعي حائراً، يحلل خلفبتها. هذا "الإلهاء" يسمح لكم بالتخاطب مع العقل الباطني للشخص من دون حواجز.

التنويم المغناطيسي بين الحقيقة والخيال؟ ج2

التنويم المغناطيسي بين الحقيقة والخيال؟

تكملة للجزء الأول والذي يمكنك قراءته من هما - التنويم المغناطيسي بين الحقيقة والخيال؟ ج1

استخدامات العلاج بالتنويم:

يسعى المعالج بالتنويم إلى إظهار بعض الذكريات من اللاوعي لدى المريض أو أن ييسر له البوح ببعض أفكاره وانفعالاته المزعجة أو غير المقبولة التي لا يستطيع الحديث عنها صراحة في حالته الطبيعية.

ورغم أن العلاج بالتنويم قد أخذ في الانحسار تدريجياً مع تطور وسائل العلاج النفسية الأخرى في العصر الحديث إلا أنه قد حقق في السابق درجات مختلفة من النجاح في علاج مجموعة من الأمراض مثل:

1- السمنة.
2- يستخدم أطباء علم النفس التنويم الإيحائي في علاج أو مساعدة العديد من مرضاهم عن الإقلاع عن عادة لا يحبونها أو علاج مرض معين، ومن أهم هذه الحالات: إدمان الكحول والمخدرات والنيكوتين،، تحسين التركيز، الاجتهاد في العمل.
3- تم استخدامه في التخدير قبل العمليات الجراحية في القرن الماضي، لكنه نظراً لاكتشاف عقاقير التخدير فإنه لم يعد يستخدم في الوقت الحاضر.
4- الآلام المزمنة.
5- الربو.
6- الثآليل.
7- الحكة.
8- حبسة الكلام.


وليس من المناسب استخدام هذه التقنية العلاجية لعلاج ذوي الشخصيات الوسواسية، وكذلك الشخصيات الشكاكة المرتابة نظراً لانعدام ثقتهم بمن حولهم بمن فيهم المعالج نفسه.

التقنية الحديثة للعلاج بالتنويم:

يستخدم المعالج بالتنويم عدة وسائل في علاجه، والتي منها على سبيل المثال سؤال المريض بأن يركز نظره على شيء ما أمامه، وأن يسترخي تدريجياً حتى يصل إلى مرحلة يكون فيها غير واعٍ لما يدور حوله بدرجة كافية. ويشترط للعلاج بالتنويم أن يكون المريض متفاعلاً ومستعداً للتعاون مع المعالج، ورغم ذلك فإن هناك 5-10% من الناس لا يمكن تنويمهم مهما بلغت مهارة المعالج ودرجة تعاون المريض معه، في حين تختلف درجة القابلية للإيحاء عند 90% الآخرين. كما أنه يمكن أيضاً للمريض نفسه بعد فترة من التدريب أن يقوم بتنويم نفسه.


وتختلف طرق التنويم بحسب الغاية التي من أجلها يُنوّم الإنسان أو الوسيط. فقد يكون المنوم مشعوذاً أو طبيباً أو باحثاً أو هاوياً، فيكون الهدف أحياناً هو خداع الناس أو تسليتهم أو يكون طبيباً بحيث يستخدم التنويم لعلاج بعض الحالات النفسية وقد يكون الهدف إجراء بعض التجارب والبحوث أو يكون مجرد هواية لمحاولة استشفاف الغيب.


ومهما يكن الهدف من التنويم فإنه يجب أن يتم في مكان هادئ ونور خافت، بعيداً عن اللون الأحمر والألوان الزاهية البرّاقة، كما يجب أن يستلقي الوسيط على مقعد وثير بطريقة مريحة، وأن يحل ربطة العنق والأحزمة الضاغطة وينزع الأحذية الضيقة، ثم يجب أن يعرف الوسيط الهدف من النوم، وأن لا خطر من التنويم المغناطيسي على النائم، كما يطلب منه عدم المقاومة وأن يكون إيجابياً خلال مراحل النوم، ثم يبدأ المنوِّم بالإيحاء النفسي، معتمداً في ذلك على استغلال بعض الأشياء التي تحدث طبيعياً في جسد الإنسان ونوضح ذلك على النحو التالي:

في البداية يطلب المنوِّم من الوسيط أن يجلس ويداه مفتوحتان على ركبتيه، بحيث يكون باطن الكف إلى أعلى، فيوهمه بأن أصابعه سوف تنقبض بأثير قوة التيار المغناطيسي الذي يوجهه المنوِّم، وبعد لحظات يشعر الوسيط بأن أصابعه فعلاً تبدأ بالانقباض، وهذا الشعور طبيعي لأن أي إنسان إذا ما أرخى عضلات يده فإنه سوف يجد أن أصابعه تنقبض تلقائياً، فإذا أحس الوسيط أن أصابعه قد بدأت تنقبض، توهّم أن هذا الانقباض نتج فعلاً بتأثير من المنوِّم، ثم بعد ذلك يوهمه المنوِّم بأن يديه كما انقبضت بفعل التأثير المغناطيسي سوف تنقلب تلقائياً بحيث يصبح باطن اليد إلى أسفل بعد أن كان إلى أعلى، وفعلاً بعد أن تنقبض الأصابع تدور اليد كما أشار المنوِّم، وهذا أيضاً أمر طبيعي، ويمكن لأي إنسان أن يجرب ذلك بنفسه، فإذا شعر هذا الوسيط والذي غالباً ما يكون إنساناً بسيطاً أو مثقفاً طيب القلب يصدق كل ما يقال له، فإن ينقاد انقياداً أعمى إلى المنوِّم فتزداد ثقته به وبكلامه وبطاقته المغناطيسية، وبعدها يتحول المنوِّم بالإيحاء إلى عيون الوسيط بعد أن يضع أمامه كرة صغيرة لامعة ويطلب منه أن يحدق فيها ولا يلتفت لسواها، فيوحي إليه بأن أجفانه سوف تصبح ثقيلة وتأخذ بالانغلاق رويداً رويداً، وأن محاولة فتحها أصبح أمراً صعباً، وأن عليه الاستسلام وإغلاقها كي لا يتعب.


والحيلة الكامنة هنا هو أن المنوِّم يضع الكرة اللامعة على مسافة قريبة جداً من عيني الوسيط وفوق مستوى النظر، وهذه الوضعية يتوخاها المنوِّم لهدفين.

الهدف الأول: هو جعل عضلات عدسة العين الشعرية (Ciliary Bodies) تعمل بكامل طاقتها وقدرتها لتركيز الصورة على شبكة العين (Retina) وهذا يؤدي لشعور العين بالتعب، كما أن وضع الكرة اللامعة فوق مستوى العين يجبر عضلات الجفن الأعلى على الانقباض بصورة أشد من الحالة العادية وهذا ما يجعلها تتعب


أما الهدف الثاني: فيكمن في بريق الكرة إذ إن التحديق في جسم لامع يخفف من نشاط وحيوية الإنسان ويعزله عما يدور حوله من أمور. فإذا تعبت العين وقل النشاط والحيوية وأخذ يشعر بلحظات انسلاخ من المحيط الموجود فيه، ازدادت ثقته وقناعته بكلام المنوِّم إلى حد كبير بحيث لا يعود يشك في أية كلمة يسمعها منه. فإذا وصل المنوِّم إلى هذا الحد، أوحى إليه بأن الأصوات حوله بدأت تخف وأن لا صوت يسمع سوى صوت المنوِّم وبأن شعوراً جارفاً بالنوم بدأ ينتابه ولا فائدة من مقاومته وأن عليه الاستسلام لأن النوم فيه راحةله ثم يقول له بعدها بان أنفاسه قد أصبحت طويلة وبأن جسده أصبح خفيفاً جداً وهكذا يستمر المنوِّم بالإيحاء عن طريق استغلال أشياء حقيقة تحصل في جسد النائم حتى تحصل الحالة التي نسميها النوم المغناطيسي.


وحينما يكون المريض تحت تأثير التنويم سواءً بمساعدة عقار أو بدون استخدام العقاقير فإن المعالج يتركه يتحدث كيف يشاء، ثم يستخدم ذلك في العلاج لاحقاً.


وتتصف الحالة التي تنتاب المريض أثناء العلاج بالتنويم بالتغيرات التالية:
1- انعدام روح المبادرة وانتظار المريض لأوامر معالجه.
2- انعدام الاستجابة للمؤثرات الخارجية سوى ما يوجهه إليه المعالج.
3- ازدياد القابلية للإيحاء.
4- ضعف ارتباط المريض بالواقع من حوله.
5- شعور المريض ببعض التخيلات الغريبة كشعوره بأنه موجود في زمان ومكان غير الزمان والمكان الذَين يحياهما.
6- نسيان المريض لما حدث أثناء جلسة العلاج في بعض الأحيان خصوصاً عند ذوي الشخصيات القابلة للإيحاء بشكل كبير عندما يأمرهم المعالج بذلك.


ولعل بعض طلبة العلم يتحرج فيما يتعلق بحكم مثل هذه الطريقة العلاجية، حيث إن المسلم مأمور بتجنب كل ما يؤثر على وعيه وإدراكه إلا ما دعت إليه الضرورة كالبنج في العمليات الجراحية حتى لا يشعر المريض بالألم.

وفي الحقيقة أن الألم النفسي الذي يعاني منه المرضى النفسيون لا يقل في بعض الأحيان عن الألم العضوي بل قد يفوقه.

ما حكم التنويم المغناطيسي؟

تباينت الفتاوى حول التنويم المغناطيسي، وسبب تباينها يكمن في التصنيف الذي يوضع فيه التنويم المغناطيسي، فمن صنفه في مجال الكهانة والسحر واستخدام الجان قال بمنعه دون تفصيل، ومن صنفه في مجال الإيحاءات والمجالات العلمية والنفسية قال بحليته إذا استخدم فيما هو خير كالعلاج ونحوه، وننقل هنا فتويين يبينان هذا الاختلاط.

الفتوى الأولى: فتوى هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم 1779 في المجلد الأول (العقيدة) صفحة 399 الطبعة الثانية 1412هـ، السؤال: ما حكم الإسلام في التنويم المغناطيسي وبه تقوى قدرة المنوم على الإيحاء بالمنوم وبالتالي السيطرة عليه وجعله يترك محرماً أو يشفى من مرض عصبي أو يقوم بالعمل الذي يطلب المنوم؟.

تقول فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في دار الإفتاء السعودية عن التنويم المغناطيسي: التنويم المغناطيسي ضرب من ضروب الكهانة باستخدام جني يسلطه المنوِّم على المنوَّم فيتكلم بلسانه ويكسبه قوة على بعض الأعمال بسيطرته عليه إن صدق مع المنوم وكان طوعاً له مقابل ما يتقرب به المنوم إليه ويجعل ذلك الجني المنوم طوع إرادة المنوم يقوم بما يطلبه منه من الأعمال بمساعدة الجني له إن صدق ذلك الجني مع المنوم، وعلى ذلك يكون استغلال التنويم المغناطيسي واتخاذه طريقاً أو وسيلة للدلالة على مكان سرقة أو ضالة أو علاج مريض أو القيام بأي عمل آخر بواسطة المنوم غير جائز، بل هو شرك لما تقدم، ولأنه التجاء إلى غير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية التي جعلها الله سبحانه إلى المخلوقات وأباحها لهم. انتهى كلام اللجنة.

الفتوى الثانية: (من موقع الإسلام اليوم) العنوان التنويم المغناطيسي في العلاج الطبي، المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد، التصنيف: الطب والصحة، التاريخ 29/7/1426هـ، السؤال: ما حكم التنويم المغناطيسي في العلاج الطبي؟ علماً أن دراسة التنويم المغناطيسي جزء من المنهج الدراسي في الطب، وقد قرأت فتوى أنه حرام، على أساس أنه يتعلق بالجن، وقرأت أيضاً عن هذا العلاج كثيراً، وكله يتركز على أمور نفسية لا علاقة لها بالجن والسحر؟
الجواب: يمكن إيجازه فيما يلي:

1- أن المسمى الصحيح لهذا التنويم هو (التنويم الإيحائي).

2- أن بعض الفتاوى التي صدرت في حكم التنويم المغناطيسي إنما كانت بناءً على ممارسات غير صحيحة، وغير داخلة في مسمى التنويم الإيحائي (المغناطيسي) فالإخبار بالغيبيات واستعمال الجن ينكرها من يمارس هذا النوع من أطباء ومختصين.

3- أن التنويم الإيحائي (المغناطيسي) مجال علمي معروف، ومهمته العلاجية معروفة، وله قواعد وأسس، وتحقق به إنجازات طبية معروفة.

4- أن التنويم الإيحائي يراد منه إقناع المريض بالعلاج الذي كان يرفضه في أحواله الاعتيادية، وكذلك يُراد من هذا التنويم تشكيل قناعة جديدة إيجابية لدى المريض حتى يتجاوز قناعته السلبية.

5- أن هناك ممارسات اختلطت بالتنويم الإيحائي (المغناطيسي) عند الأداء، وهذه الممارسات احتوت على أمور محرمة، فبدا للناس منها أن هذا التنويم محرم، والحرمة إنما جاءت من الممارسات لا من التنويم كما يحصل في (السيرك) من استعمال السحر والشعوذة.

6- أن التنويم الإيحائي باعتباره نوعاً من المعالجة يمكن أن يستخدم في الخير ويمكن أن يستخدم في الشر، فالإقناع بفكرة ما يعتمد على مشروعية هذه الفكرة أو عدم مشروعيتها فإن كانت الفكرة حسنة جازت المعالجة، وإلا فلا. والله أعلم.

فإذا تأملنا هاتين الفتويين عرفنا أن التنويم المغناطيسي يطلق على نوعين من الممارسات يختلف كل منهما عن الآخر اختلافاً كبيراً، وأمكننا - حينئذ - القول إن التنويم المغناطيسي إذا قام على استخدام الجن كان حراماً، ولو كان المراد منه خيراً، ولك أن تراجع في استخدام الجن في الخير الفتوى رقم: 7369.

وإذا كان التنويم المغناطيسي يقوم على الإيحاء والممارسات النفسية كان مباحاً إذا استخدم فيما هو خير، وحراماً إذا استخدم في الشر. والله أعلم.

بقلم: د. محمد السقا عيد
المصدر

التنويم المغناطيسي بين الحقيقة والخيال؟ ج1

التنويم المغناطيسي بين الحقيقة والخيال

لا يخفى على أحد أن التنويم المغناطيسي، قد لعب دوراً هاماً في تاريخ البشرية على يد علماء متخصصين، وإن كان قد دخله كثير من الدجل، أخل به، وأخرجه عن رسالته، وباعد بينه وبين نفعه كعلم، خطا خطوات واسعة ناجحة في علاج كثير من الأمراض النفسية المستعصية التي حار فيها الطب، وتعثر فيها كثير من الأطباء!.


على أنه أتى بعد "فرويد" علماء وأطباء، حملوا الرسالة، وساروا بها واستحدثوا كثيراً من النظريات، إلا أنه أخرجها عن وضعها الذي استحدثت من أجله، الجهلة المشعوذون الذين يمشون في الأسواق، ويأتون «بالبهلوانية» أمام السذج من الناس!


ورغم عدم انتشار هذا اللون من العلاج في العصر الحديث بشكل كبير، إلا أنه مازال يستخدم في بعض المراكز العلاجية.


فبعد مخاض وأخذ ورد أصبح التنويم المغناطيسي حقيقة انتهت باعتراف بريطانيا به 1955 واستخدامه كوسيلة معالجة فعالة في مشافيها المختصة بالمعالجة النفسية، تلتها كثير من الدول كأمريكا وغيرها كلها اعترفت به وأسست له أصولا وفروعا في كلياتها وجامعاتها كعلم وفن لا يجيد إتقانه إلا ممارس موهوب له تجارب ناجحة! تلا ذلك تمدد متنوع لذلك العلم حيث كثرت استخداماته، كمعالجة شمولية لأمراض فسيولوجية وسيكولوجية، إلى برمجيات ذاتية مهارية - تنموية  تفجيرية للطاقات الكامنة، إلى استخدامات جديدة لا تخطر على بال؟.


و يمكن الاستفادة من هذا اللون من العلاج في مجتمعاتنا الإسلامية وتسخير ذلك أيضاً في تقوية الجانب الروحي والنفسي معاً لدى المريض.


ومما يجدر ذكره أن بعض المراجع الغربية تعتبر بعض الشعائر التعبدية عند المسلمين هي نوع من العلاج بالتنويم، وذلك لأن المسلم يتجه بمشاعره أثناء العبادة باتجاه واحد فيقلل ذلك من تأثير المثيرات الخارجية الأخرى عليه.


ورغم الإيمان بصحة تفسير أولئك العلماء بأن المسلم يتجه بمشاعره باتجاه واحد – هذا إذا كان خاشعاً – إلا أن الاستنتاج الذي بَنَوه على ذلك وهو أن ذلك نوع من العلاج بالتنويم إنما جاء بسبب فراغ أرواح كثير من أولئك العلماء من حقيقة الإيمان بالله وعدم تذوقهم للذة الطاعة وارتباط الدين في حس الكثير منهم بالوهم والخيالات، وإلا فالواقع يشهد بغير ذلك.

كما أنه ربما يكون قصد بعضهم تجريد الدين من أي أثر علاجي فعّال بسبب آثاره الروحية، وربط الناس بالآثار والقوى النفسية، وجعل الدين مجرد وسيلة نفسية يمكن الاستغناء عنه بغيره.

ما هو التنويم المغناطيسي أو التنويم الإيحائي:

هو الحالة التي يكون فيها الفرد في وضع يستجيب فيه للإيحاءات الملائمة من خلال حدوث تغيرات في إدراكه الحسي أو ذاكرته أو مزاجه. والتنويم حالة تشبه النوم ولكنها تختلف عنه في قابلية المنوِّم للإيحاء.


وقد صيغت تعاريف كثيرة في هذا الخصوص نختار منها ما يلي:
تعريف Suther Land ،1991، 197 " إنه حالة يكون عليها الفرد مرتخيا نتيجة للتلقين، ويركز انتباهه ويطيع الملقن. وفي بعض الأحيان لا يشعر بالألم ويرفض ذلك الشعور". إن تفسير ظاهرة عدم الشعور بالألم محل خلاف وقد جربتها على عدد من الطلبة المتبرعين فوجدتها فعالة.

تعريف Gleitman ، 1992،A36 " بأنها حالة مؤقتة من النشوة تحت تأثير الإقناع والتلقين للفرد الطبيعي. خلال فترة التنويم يمكن للمنوم أو المعالج النفسي أن يلقن الفرد مما يؤدي إلى مؤثرات عرضية للفرد كصعوبة التنفس أو صعوبة إظهار الكلمات أو المناقشة "

تعريف Myers ،1993،540 " هو نوع من التلقين العالي الذي يدفع الأفراد لتركيز انتباههم على نقطة ضيقة معينة بحيث تكون خبراتهم وخيالهم كأنه حقيقة وواقع ".


والتنويم المغناطيسي أو التنويم الإيحائي هو علم ليس بالجديد، وإنما علم معروف منذ مدة لا تقل عن ثلاثة آلاف سنة، وبالرغم من أن أغلبية الناس يعتبرونه  ضمن الأمور الغامضة، إلا أنه ظاهرة طبيعية محضة.

ويعد التنويم المغناطيسي أحد الأمور التي تثير الجدل، والتي يفقد الكثير من الناس التصور الواضح لها.

هل التنويم المغناطيسي سحر أسود؟

هنالك العديد من الناس لا يفهمون حتى ماهية التنويم المغناطيسي، لذلك وللأسف يعتبرونه كسحر أسود، لكنهم على خطأ، لكون أن التنويم المغناطيسي هو ظاهرة طبيعية، ارتبط بالفعل بالممارسات الروحية سابقا، لكن اليوم انفصل التنويم المغناطيسي كليا عن هذه الممارسات وهو الآن يستند إلى أبحاث علمية سليمة.

هل بالفعل يفقد الشخص المنوم مغناطيسيا السيطرة على نفسه؟

حسنا لكي نكون واضحين أكثر، لن ولن تصل أبدا إلى هذه الحالة عندما تكون تحت تأثير التنويم المغناطيسي، ومن يقول ذالك فهو على خطأ، إذ أن التنويم المغناطيسي يعتبر كحالة من الوعي التي يصبح فيها ارتباطك باللحظة أعمق وأقوى لكنك تدري ما يحدث حولك لا غير.

كيفية التنويم المغناطيسي بطريقة سهلة؟

حينما يريد أخصائي نفساني تنويم أحد مرضاه، وحينما يكون المريض مستعد، يقوم الأخصائي بإدخاله في استرخاء عميق من خلال طلبه منه أن يركز على نقطة عالية ولا يزيل نظره عليها أبدا كمرحلة أولى، بعد ذلك يقوم الشخص بتغميض عينيه ثم يركز على عملية التنفس، ثم بعد ذلك يبدأ الأخصائي في إرخاء كل عضو في الجسم عن طريق استعماله نبرات صوت متغيرة كل واحدة منها خاصة بعضو معين في جسم الإنسان، إلى أن يصل الشخص إلى مرحلة الاسترخاء العميق، والتي يجد فيها نفسه يبتعد بشكل تدريجي عن الواقع، لكن يسمع ويعي ما يدور حوله، هنا يكون التنويم قد قام بمفعوله ويبقى الدور عن الأخصائي.

هل يمكن تنويم أي شخص؟

من الطبيعي أنه لا يمكن تنويم شخص لا يريد أن ينام، لكن يمكن لبعض الأشخاص أن يتأثروا بالتنويم المغناطيسي بكل سهولة مقارنة مع الآخرين. هنا سأذكر لك الأشخاص الذين لا يخضعون  للتأثير المغناطيسي:
• الأطفال تحت سن السادسة.
• الأشخاص تحت تأثير مخدر ما.
• الأشخاص الذين يتناولون أدوية منومة أو مهدئة.

من الذي لا يتأثر بالتنويم المغناطيسي؟

يعتقد الكثير أنه لا يمكن تطبيق التنويم المغناطيسي عليهم، ولكن الواقع يختلف بشكل كبير، وفي ما يلي بعض الإحصاءات.
15% من البشر يستجيبوا للتنويم المغناطيسي بشكل فعال جدا.
• يتأثر الأطفال أكثر من الكبار بالتنويم المغناطيسي.
• يعتبر فقط 10% من البالغين لا يمكن تطبيق التنويم المغناطيسي عليهم.
• يعتبر الأشخاص الذين يمتلكون خيالا واسعا أكثر عرضة من غيرهم للتأثر بالتنويم المغناطيسي.
• كلما كانت وجهة نظر الشخص عن التنويم المغناطيسي إيجابية،  يكون تجاوبه أفضل أثناء التنويم المغناطيسي.

ما هي المعتقدات الخاطئة عن التنويم المغناطيسي؟

يوجد الكثير من الحقائق المزيفة عن التنويم المغناطيسي، ويعود ذلك لاستخدامها من قبل أشخاص غير مسئولين، كما يتم التطرق لموضوعها في الأفلام والمسلسلات بشكل غير منطقي، في ما يلي بعض هذه المعتقدات الخاطئة وتصحيحها.


لا يستطيع الشخص الخاضع للتنويم المغناطيسي أن يتذكر الأحداث التي جرت أثناء وجوده في هذه الحالة، في الواقع أن فقدان الذاكرة نادر جدا ما يحدث أثناء التنويم المغناطيسي.

و في أغلب الأحيان يستطيع الشخص الخاضع للتنويم أن يتذكر جميع التفاصيل التي مر بها، ويبقى بعض الاستثناءات، فقد لا يستطيع الشخص تذكر بعض الأمور التي حدثت قبل وأثناء التنويم المغناطيسي، ولكنها تبقى محدودة ومؤقتة.


يمكن للتنويم المغناطيسي أن يمكن الشخص من تذكر تفاصيل حادثة شاهدها بالكامل.
في الحقيقة أظهرت الدراسات أن التنويم المغناطيسي يعزز الذاكرة لكن ليس بهذا الشكل المبالغ فيه، وكما يمكن للتنويم المغناطيسي أن يشوه بعض الذكريات أو يوجد ذكريات كاذبة.

يمكن أن يطبق التنويم المغناطيسي على الأشخاص دون إرادتهم.
في الواقع من تعريف الأطباء للتنويم المغناطيسي، فانه يحتاج لتعاون ما بين المطبق والخاضع حتى يتم الدخول بهذه الحالة.

يمتلك الشخص المطبق للتنويم المغناطيسي التحكم المطلق بالشخص الخاضع للتنويم.
يعتقد الكثير بأن هذه المقولة صحيحة، إلا أنه لا يمكن للشخص المطبق للتنويم أن يجبر الشخص الخاضع للتنويم على أن يقوم بأي أفعال تخالف مبادئه وأخلاقه.

يمكن للتنويم المغناطيسي أن يجعل الأشخاص رياضيين وأكثر قوة.
مع أن التنويم المغناطيسي يستخدم لتحسين أداء الجسم، إلا أنه غير قادر على أن يزيد من قوة الشخص التي يمتلكها مسبقا، أو حتى أن يجعله رياضيا.

كيف يتم التنويم المغناطيسي؟

إن أول مشهد يتبادر للذهن عند سماع هذا المصطلح، هو صورة شخص شرير يحمل بيده ساعة جيب تتأرجح أمام الضحية، لكن في الحقيقة أن الشخص الذي يقوم بالتنويم يقتصر واجبه على مساعدة الخاضع للتنويم كي يدخل في هذه الحالة، ويطلق على هذه الحالة أنها مشابهه للنوم الطبيعي أو تركيز الانتباه أو زيادة التأثر بالإيحاء.

ماذا ينتج عن التنويم المغناطيسي؟

يختلف الآثار الناتجة عن التنويم المغناطيسي من شخص لأخر، فقد يشعر البعض بحالة من الاسترخاء الشديد والانعزال، وكما يمكن أن يشعر آخرون بأن الأحداث تجري خارجة عن إرادتهم ووعيهم، بينما يبقى البعض في حالة يقظة تامة ويمكن لهم أن يجروا حديث مع من حولهم، وكتجربة لإظهار أن الشخص الخاضع للتنويم المغناطيسي ينخفض شعوره بالألم، تم وضع يد أحد المتطوعين في الماء المثلج، ولم يقم بإخراجها إلا بعد عدة دقائق، بينما لا يستطيع أي شخص خارج حالة التنويم المغناطيسي أن يبقي يده لأكثر من ثواني معدودة.

بقلم: د. محمد السقا عيد
المصدر

8 خرافات في التنويم المغناطيسي - جيريمي دين

8 خرافات في التنويم المغناطيسي - جيريمي دين

هل الشخص الواقع تحت تأثير التنويم المغناطيسي ضعيف العقل ومسلوب الإرادة الذهنية ولا يستطيع الكذب، أم أنه ربما يكون نائمًا وحسب؟

صحيحٌ أن التنويم المغناطيسي يمكنه تحقيق كل أنواع التأثيرات المذهلة؛ فمن بين أشياء أخرى، يتعرض الإنسان الواقع تحت تأثير التنويم إلى:


  • هلاوس بصرية أو سمعية.
  • تحريك الجسد عن غير قصد.
  • الشعور بألم أقل.


ولكن كثيرًا من اعتقادات الناس حول التنويم المغناطيسي محض هراء. وإليك الآن ثماني خرافات شائعة للغاية عن التنويم المغناطيسي:

ضعاف العقول هم الفريسة الوحيدة للتنويم المغناطيسي

الخرافة الأولى: ضعاف العقول هم الفريسة الوحيدة للتنويم المغناطيسي

هذا ليس صحيحًا، بل العكس بالعكس على الأرجح. فكلما كان ذكاؤك أشد وتحكمك في نفسك أقوى، كان تنويمك مغناطيسيًّا أسهل.

يرجع ذلك إلى أن دخول حالة الغيبة التنويمية يتعلق بمسألة التركيز؛ لذا يلاقي الأشخاص الذين يعانون اضطرابات في الصحة الذهنية صعوبة في الدخول فيها.

مع ذلك، لا تعني صعوبة الدخول في حالة الغيبة التنويمية أنك تعاني من أي مشكلة؛ فالأشخاص يختلفون بطبيعة الحال في مدى قابليتهم للوقوع تحت تأثير التنويم المغناطيسي. ولقد أوضحت الدراسات أن قرابة ٣٠ بالمائة من الأشخاص يقاومون نسبيًّا الوقوع تحت تأثير التنويم المغناطيسي، مع أنه يمكن الدخول في هذه الحالة عادةً في النهاية ببذل بعض الجهد.

الواقع تحت تأثير التنويم المغناطيسي مسلوب الإرادة

الخرافة الثانية: الواقع تحت تأثير التنويم المغناطيسي مسلوب الإرادة

وهذا أيضًا اعتقاد خاطئ؛ فمن الصعب جعل الأشخاص الواقعين تحت تأثير التنويم المغناطيسي يفعلون أشياء لا يفعلونها بصورة طبيعية. فبينما يقع الأشخاص تحت هذا التأثير، يظلون متوافقين مع أخلاقياتهم ومعاييرهم السلوكية الطبيعية.

مع ذلك، فإنه من الممكن تقليل درجة تقييد إرادة الأشخاص تحت تأثير التنويم المغناطيسي، وسوف يصبحون أكثر استعدادًا لتقبل الإيحاءات.

ويعتمد من يُقدِّمون عروض التنويم المغناطيسي المسرحية على هذه القابلية الشديدة للإيحاءات، مع اختيار شخص من النوع الذي — دعنا نقل — لا يمانع في جذب بعض الانتباه إليه. وهكذا يجعل الأشخاص يبطبطون مثل البط ويفعلون أمورًا أخرى.

ألا يعلم كل منا شخصًا لديه استعداد لتقليد صوت البطة، إذا كان ذلك يعني التفات الجميع إليه؟!

التنويم المغناطيسي هو حالة من النوم

الخرافة الثالثة: التنويم المغناطيسي هو حالة من النوم

نعم هذا صحيح. «يبدو» الأشخاص كأنهم نائمون عندما يُنوَّمون مغناطيسيًّا؛ لأن أعينهم تكون مغلقة وتعمهم حالة من الهدوء، ولكنهم لا يكونون نائمين؛ فموجات مخ الشخص المنوَّم مغناطيسيًّا لا تشبه موجات مخ الشخص النائم على الإطلاق.

وفي الواقع، تُعَد الغيبة التنويمية حالة من التركيز الشديد، وتوضح مستويات موجات ألفا العالية في مخطط كهربية الدماغ أن الشخص المنوَّم مغناطيسيًّا مستيقظ، ومنتبه، ويتمتع باستجابة عالية.

شُفِيتُ في جلسة واحدة!

الخرافة الرابعة: شُفِيتُ في جلسة واحدة!

هناك بعض الادعاءات الصارخة حول التنويم المغناطيسي — على الرغم من أنها عادةً لا تصدر عن المعالجين بالتنويم المغناطيسي أنفسهم — ويعود أصل هذه الادعاءات إلى عروض التنويم المغناطيسي المسرحية، وكذلك لكل أنواع المُروِّجين لها.

وبالطبع يكرر الأشخاص باستمرار ادعاءاتٍ بأنهم شُفُوا خلال جلسة واحدة فقط من العلاج بالتنويم المغناطيسي؛ لأنها تمثل قصة جيدة. فمَن منا يرغب في سماع قصةٍ حول الكيفية التي استغرق إقلاعك عن التدخين بها عقدًا من الزمن وثلاث حالات طلاق و١٩٤٢٣ رقعة نيكوتين؟

الحقيقة هي أنه لا يُشفَى أحد تقريبًا بعد جلسة واحدة، هذا إذا شُفِي من الأساس عن طريق التنويم المغناطيسي. وعادةً ما يصر المعالجون بالتنويم المغناطيسي على أن يحضر المرضى ست جلسات، أو أحيانًا عشرين جلسة. وهذا ليس استغلالًا صِرفًا، وإنما التغيير يستغرق وقتًا.

وحتى حينها، غالبًا ما يُستخدَم العلاج بالتنويم المغناطيسي كعلاج إضافي إلى جانب نوع آخر من المعالجة، ولا يُعتبَر طريقة العلاج الرئيسية.

البهرجة والغرابة من الضرورات في مظهر المنوِّم المغناطيسي

الخرافة الخامسة: البهرجة والغرابة من الضرورات في مظهر المنوِّم المغناطيسي

المنوِّم المغناطيسي الذي يظهر في التلفزيون هو فقط مَن يجب أن يكون مبهرج المظهر أو غريب الشكل.

ففي الواقع، سيَتَشَتَّتُ التركيز إذا كانت عَيْنَا الشخصِ الذي يحاول تنويمَك مغناطيسيَّا تدوران في محجريهما، وهو يواصل حديثه عن السحر الأسود ويرتدي ربطة عنق صارخة الألوان.

أما المنوم المغناطيسي العادي فسيرتدي على الأرجح سترة رمادية.

استخدام التنويم المغناطيسي لاسترجاع الذكريات البعيدة

الخرافة السادسة: استخدام التنويم المغناطيسي لاسترجاع الذكريات البعيدة

إذا كنت تصدق هذه الخرافة، فلست وحدك؛ فهناك كثيرون غيرك يصدقونها. فيعتقد عدد كبير من العامة أن هذه حقيقة، كما يعتقد ذلك بعض الأطباء النفسيين وكثير من المعالجين بالتنويم المغناطيسي.

إلا أن معظم الأشخاص الذين لديهم معرفة بهذا الأمر في الوقت الحاضر يرون أن الغيبة التنويمية ليست ملائمة كثيرًا لاستعادة الذكريات بدقة. بل الأسوأ من ذلك أنه بإمكان المنوِّم المغناطيسي زرعَ ذكريات زائفة بسهولة؛ لأن الأشخاص الذين يكونون في حالة الغيبة التنويمية يقبلون الإيحاءات بسهولة.

إن المشاهد السينمائية التي يساعد فيها المنوم المغناطيسي الضحية على رؤية وجه القاتل هي مشاهد هوليوودية خالصة، ممتعة ولكنها محض خيال.

الكذب محظور تحت تأثير التنويم المغناطيسي

الخرافة السابعة: الكذب محظور تحت تأثير التنويم المغناطيسي

بلى، يمكنك الكذب! فالتنويم المغناطيسي ليس حالة سحرية لا يمكنك خلالها سوى قول الحقيقة. وهذا الأمر نتيجة طبيعية حيث إنك لا تكون مسلوب الإرادة عندما تقع تحت تأثير التنويم المغناطيسي وتظل ملَكَاتك الأخلاقية — وغير الأخلاقية — العادية نشطة.

إن الكذب ليس ممكنًا فحسب تحت تأثير التنويم المغناطيسي، بل إنه لا يمكن اكتشافه بالضرورة تحت تأثير التنويم أكثر من اكتشافه في الحالة الطبيعية (شيهام آند ستاثام، ١٩٨٨).

لم أتعرض للتنويم المغناطيسي من قبل

الخرافة الثامنة: لم أتعرض للتنويم المغناطيسي من قبل

يعتقد كثير من الأشخاص أنهم لم يتعرضوا للتنويم المغناطيسي على الإطلاق؛ لأنهم لم يذهبوا من قبل إلى معالج بالتنويم المغناطيسي. وفي الواقع، مرَّ معظمنا بحالة خفيفة على الأقل من التنويم المغناطيسي.

على سبيل المثال، عندما تقود سيارتك مسافة طويلة وتبدأ في الشعور بالانفصال عن جسدك وسيارتك، فهذه حالة خفيفة من التنويم المغناطيسي. وحينها يتدبر عقلك الباطن أمر الجوانب الميكانيكية للقيادة كلها، بينما يصبح عقلك الواعي حرًّا في الشرود.

وإذا مارست التأمل من قبل، تكون قد نوَّمت نفسك مغناطيسيًّا؛ فالتأمل هو حقًّا نوع خاص من التنويم المغناطيسي.

كيفية التنويم المغناطيسي؟ الحقيقة والطريقة

كيفية التنويم المغناطيسي؟ الحقيقة والطريقة

استيقظ !

ليس " التنويم المغناطيسي " أن تكون فاقداً للوعي!

كمدرب " تنويم مغناطيسي " أتلقّی دائماً أسئلة عن " التنويم المغناطيسي "، وقد بينت لي أنه ما زال الكثير من الناس ( منومين مغناطيسياً ) بدعايات سلبية وسيئة الفهم لـ " التنويم المغناطيسي "، قد سمحوا لأنفسهم بأن يتأثروا بها. أفكارهم الخاطئة حول " التنويم المغناطيسي " والانطباع الذي لديهم بأن فقط بعض الناس يمكن أن يُنوَموا مغناطيسياً دليلان علی قوة " التنويم المغناطيسي " وآثاره المستديمة.

يقوم العديد من مؤديي التنويم مع بعض الثقافات والعقائد المختلفة بمهمة المعالجة بـ " التنويم المغناطيسي " بشكل لا بأس به. بينما يتولی بعض الأطباء والمعالجين والمدربين المتخصصين تقوية مرضاهم وعملائهم بهدوء ليتجاوزوا أو يدبروا أمراضهم غير القابلة للعلاج.

تعريف التنويم المغناطيسي  : 

" التنويم المغناطيسي " كتعريف في إطار سريري هو حالة طبيعية للاسترخاء الفيزيائي والعقلي حيث يكون وعي الشخص مرتفعاً. قد جرّب كل شخص هذه الحالة عدة مرات في حياته، هي حالة يعيشها معظم الناس علی أقل تقدير بشكل موجز عند البدء بالنوم أو عند الاستيقاظ منه.

الشخص المتدرب علی التنويم الذاتي قادر علی الحفاظ علی هذه الحالة وأثناء حالة العقل الحسية سهلة التقبل هذه يؤكد عبارات حول هدف محدد أو يتخيل نتائجه المرجوّة.

التوكيدات أو صور الدماغ التي تصنع في حالة استرخاء عميق توجه " عقلك الباطن " إلی هذه النتائج.

عقلك الباطن و التنويم المغناطيسي


عقلك الباطن و التنويم المغناطيسي

عقلك الباطن هو مجموع ذكاء كل خلية في جسدك ، هو كل ما لا تعيه بينما تركز علی المهم في حياتك اليومية. في الواقع، عقلك الباطن ( اللاواعي) ليس غير واعٍ ، إنما عقلك الواعي فقط هو غير واعٍ لما يعيه عقلك الباطن. يُعتبر التنويم المغناطيسي أيضاً حالة بديلة لما أنت فيه الآن. وهذا ما يجعل من كل حالة حالة " تنويم مغناطيسي " ممكنة. يعيش بعض الناس حياتهم منومين مغناطيسياً بهيئة دماغ مَن يتعاملون معهم في حياتهم اليومية.

جلسة معالجة " التنويم المغناطيسي " لهؤلاء الناس هي أكثر ما تكون لإزالة تنويمهم المغناطيسي وإيقاظهم إلی أنفسهم الحقيقة. احلام اليقظة واحدة من حالات " التنويم المغناطيسي " حيث نصنع ارتباطات داخلية مع التجارب الخارجية (في الماضي أو الحاضر أو المستقبل). قد تكون جربت البدء بحلم يقظة والخروج منه بفكرة رائعة، هذا لأن " عقلك الباطن " قد جمع تلك الفكرة من مخزنك الداخلي الواسع للمنابع الداخلية وأحضرها إلی إدراكك.

التنويم المغناطيسي و تغيير الحالة النفسية 

هناك حالات "تنويم مغناطيسي" بعيدة عن كونها بحالة استرخاء عميقة (تامة). علی سبيل المثال تجارب الانجذاب لثقافات قبلية متنوعة ومعالجين تقليديين. يتبع الناس كل أنواع الطرق ليغيروا حالتهم النفسية، ولسوء الحظ فإن من بعض هذه الطرق استخدام مواد تحفز حالة مصطنعة قد تؤذيهم. المعلنون عارفون جيداً بربط منتجهم مع بعض التجارب الحسية والعاطفية. لذلك عندما تمر بالمنتج في المخزن، تدخل تلك الحالة و لا تشعر بعد ذلك إلا والمنتج أصبح في سلتك.

والبعض عمل تنويماً مغناطيسياً جيداً عليك بحيث أنك ماتزال تشتري منتجهم لسنوات عدة تالية بدون أن تسأل نفسك ما اختيارك.

أقوى تجارب التنويم المغناطيسي

أقوى تجارب التنويم المغناطيسي

واحدة من أقوی تجارب التنويم المغناطيسي التي خضتها سابقاً كانت في كنيسة الإنجيل في هارلم في نيويورك . أذكر جيداً دخولي لتلك الكنيسة. غنت الفرقة لتضبط المزاج، بعد ذلك بدأ القس خطبته، ومع أنني لا أذكر محتواها بإدراك، ما تزال ترن في أذنيّ قدرته المتعمقة علی أن يخفض النغمة ويعلي صوته ( هذا ما يُدعی السيطرة الخفية في التنويم )، مما جعل الناس يقومون من مقاعدهم ويشكرون الله. استمرت الفرقة بعد ذلك ثانية بأغنية قوية وممتعة ، والقس يغني معهم والناس يلوحون بأيديهم في الهواء مستغرقين بالأغنية. وبعد ذلك قلب القس صوت ونغمة فرقته وأصبح جو الكنيسة مبتهجاً جداً ومُثمِل بشكل رائع بحيث أن رغبتي الوحيدة كانت أن أتعمق وأدخل في العبادة. اندمج بعد ذلك القس والأغنية بأداء أدوار أروع وشعرت بدفعة قوية من المشاعر الإيجابية.

لو كانت هناك فرصة حيث يكون الشيء الصحيح هو اتخاذ قرار مفاجئ حول التزاماتي الدينية لكانت هذه هي تلك الفرصة. عند تلك اللحظة تماماً مُرّرت علينا أواني التبرع، فتبرّع ساكني المعبد وزوّاره مثلي أنا بما لدينا. عندما أتذكر تلك التجربة الرائعة، أشعر بأنها كانت تستحق دفع المال حقاً.

حالات التنويم المغناطيسي

ليست كل حالات التنويم المغناطيسي رائعة، الناس الذين يكابدون استغراقهم بالاكتئاب والحزن في حياتهم جيدون جداً بتذكير أنفسهم بأن يكونوا بهذه الحالات التي لا فائدة منها. هم يقومون بهذا لأنهم يستفيدون منه إلی حد ما ، إنهم كالطفل الذي تعلم أن البكاء يجذب إليهم نوعاً من الاهتمام، ولذلك يتبعون استراتيجية لجذب الانتباه. لا يزال العديد من البالغين يستعملون استراتيجياتهم الطفولية من غير وعي من خلال التحدث المستمر السلبي إلی أنفسهم ، ما يشعرهم بشعور سيء.

في ماذا يساعدك التنويم المغناطيسي؟

يساعدك التنويم المغناطيسي علی التعرف علی هذه البرامج المقيدة، وإعادة برمجة عقلك الباطن بطرق أكثر فعالية. عندما يأتيك فجأة حلّاً لمشكلة، من أين أتی هذا؟ قد خمنتوه ! إنه العقل الباطن.

لذلك بإمكانك أن تتخيل الفائدة الهائلة لتعلّم توليف وفهم عمل ذكائك الأعلی الداخلي.حالات التنويم المغناطيسي الاسترخائية والتأمل طريقتان مفيدتان لتحقق ذلك.

ينبغي عليك حقاً أن تتعلم أن تثق بـعقلك الباطن، فهو يعرفك بشكل أفضل بكثير مما أنت تعرف نفسك” ميلتون. ايركسون .

التنويم المغناطيسي و العلاج بحالة الوعي

مازال بعض متخصصي الرعاية الصحية ومدربيها وناصحيها لا يقدرون بشكل كامل أن كل هذا التصرف والتعلم والتغيير يتحكم به العقل الباطن. هم يعتمدون كثيراً علی العلاج بحالة الوعي من خلال طرح الأسئلة والتحليل وإلقاء المهام. ذلك كأن تحاول توجيه قطار بأن تطلب من شخص في العربة الأخيرة أن يغير اتجاه كامل القطار، ببساطة لن يفلح.

عرف علم الأعصاب أن الوظيفة اللاواعية تسبق الإدراك الواعي، وهذا يعني أن معظم إن لم تكن كل القضايا كالافتقار إلی التأمل، والتأجيل والتردد وتضارب الأولويات والإرباك وبرود الهمة وقلق الأداء ، كلها نتيجة تفاعلات اتوماتيكية ( لاواعية ) ، وهي أشكال تحدث قبل الإدراك الواعي. لذلك فإن عمليات النصح والتدريب التي تتداخل بالتنويم الحاصل عن طريق المحادثة ، من الممكن أن تكون أكثر فعالية بجعل عملائها قادرين علی الشفاء والتغيير بشكل أسرع وأكثر استمراراً.

التنويم المغناطيسي الذاتي

التنويم المغناطيسي الذاتي 

أؤمن بأن التنويم المغناطيسي الذاتي وسيلة ضرورية في العلاج وتطوير الشخصية وتحسين الأداء. وقد استُعمِل بشكل واسع بهذه المجالات لكنه لا يُعتمد بسبب الشبهات المرتبطة به. بالنهاية كل التنويم المغناطيسي ما هو إلا تنويم ذاتي ، يسهّل المنوم العملية فقط. إنه اختيارك أنت أن تندمج معه وتحصد الفوائد أم لا؟.

يعتقد بعض الناس أن التنويم المغناطيسي هو دخول في حالة مثل النوم حيث تصبح غير مدرك للأوامر الملقاة إليك. هذا بعيد عن الحقيقة، لا يمكن لأحد أن يجعلك تستجيب لرغباته ( بغض النظر عن حالتك ) ما لم تكن تروق لقيمك بطريقة ما. بحالة التنويم المغناطيسي ، تصبح علی تزامن مع قيمك، مما يقودك إلی تقوية ذاتية أكبر وأكثر صواباً.

التنويم المغناطيسي ليس موضوعاً جديداً

إن تعمّد استعمال حالات بديلة من الوعي ، لتجاوز أوضاع الدماغ المحدّدة للفرد والتواصل مع الحكمة الداخلية، ليس شيئاً جديداً. قد استُعمل هذا بأشكال متنوعة لآلاف السنين.

قد تعلّمتُ أشكالاً مختلفة للتأمل طوال ال12 سنة الماضية وحضرت أنواع مختلفة من الرياضات الروحية ، ودرست وسائل معالجة تجريدية حول العالم. الهدف الجوهري لكل طريقة موثوق بها هو واحد: الاستيقاظ إلی طبيعتك الحقيقية الكاملة حيث لا يوجد معاناة.

التنويم المغناطيسي بوابة تمكنك من أن تصبح أكثر وعياً لعالمك الداخلي الواسع حيث كل شيء يحويك جيداً.

لو عرفت أن التنويم المغناطيسي هو بالحقيقة حالة يعالج فيها الجسم نفسه طبيعياً ، بالإضافة إلی أنه طريقة لتصل إلی طاقاتك الكامنة المبدعة . هل ستكون مستعدّاً لتكتشفه؟
” مَن ينظر إلی الخارج يحلم ؛ مَن ينظر إلی الداخل يستيقظ.” كارل جونغ.

المصدر هنا 

انواع التنويم المغناطيسي و تعلم طريقة التنويم المغناطيسي

انواع التنويم المغناطيسي و تعلم طريقة التنويم المغناطيسي

سنقدم في هذه المقالة انواع التنويم المغناطيسي و علاقته مع البرمجة اللغوية العصبية و العقل الباطن و كذلك اللغة المالتونية و كذلك سنتعرف على طريقة التنويم المغناطيسي.

ننصحك أولا ً بقراءة المقالة السابقة : ما هو تعريف علم التنويم المغناطيسي الايحائي وما هو فوائده

انواع التنويم المغناطيسي (التنويم الإيحائي):

1- التنويم المغناطيسي (الايحائي) التقليدي: يتم عن طريق شخص اختصاصي ومتدرب على التنويم ويدعى المنوم (المعالج) والركن الاساسي هو الشخص الذي سيخضع للتنويم يدعى الوسيط (المريض).

2-التنويم المغناطيسي الذاتي (الايحاء الضمني): الفرق الأساسي بينه وبين التنويم المغناطيسي التقليدي هو عدم وجود المنوم (المعالج) بحيث يقوم الشخص نفسه بعمل المنوم (المعالج) وغالباً يكون المعالج درب الشخص للقيام به وذلك ليكون بالتزامن مع الجلسات التنويمية التقليدية للوصول لنتيجة أفضل ويشبه كثيرا التأمل.

للنوعين الذين تم ذكرهما نفس الاستخدامات, وتفرع عنهما علمين جديدين هما:

1- لغة البرمجة العصبية NLP (Neuro Linguistic Programming:

تعتبر امتداد لعلم التنويم الايحائي وأصبحت علم قائم بذاته تستعمل كعلاج مساعد مع التنويم الضمني أو علاج وحيد لبعض الحالات وهي طريقة فعالة للغاية اذا ما استخدمت من قبل مختصين وأساسها هو دراسة أنماط التفكير المختلفة للأشخاص الواعين بدون استخدام طريقة التنويم ومراقبة ردات أفعالهم ومحاكاتها مما يساعد على بناء نوع من الالفة والثقة وبالتالي القدرة على التأثيرعن طريق توجيه انظارهم إلى الزوايا الأخرى للموضوع مما يساعد على الرؤية الشمولية ويؤدي إلى تعديل ردة الفعل كما يمكن استخدامها بشكل ذاتي لتغيير بعض العادات أو للتأثير على الآخرين للوصول إلى الحالة (العادة) الايجابية المقصودة, دخلت هذه العلوم في مختلف مجالات الحياة وخاصة في تدريبات تطوير الذات الحاصلة و تنقسم لثلاثة تقنيات :

– تقنية الاخبار الخاطفة او المفاجئة (Flash).
– تقنية الارتكازأي تحديد الهدف (Anchoring).
– تقنية إعادة الصياغة (Reframe).

لها العديد من التطبيقات منها القراءة التصويرية (السريعة), العلاج بخط الزمن.

يمكن استخدام هذه التقنيات بشكل مستقل أو معاً, كما تستخدم لتخطي المشاكل السلوكية وتقييم الذات كزيادة الثقة, التحفيز, التخلص من التوتر والقلق, مواجهة المخاوف الهيستيرية والرهاب وتحسين الابداعية و لها العديد من التطبيقات منها القراءة التصويرية (السريعة), العلاج بخط الزمن.


اللغة المالتونية أو الايركسية (Ericksonian)

2-اللغة المالتونية أو الايركسية (Ericksonian):

ودعيت بهذا لاسم نسبة إلى اريكسون مالتون الذي لقب بأب التنويم المغناطيسي حيث اعتبرت اللغة المالتونية النسخة المحدثة للتنويم المغناطيسي (الايحائي) بكافة أشكاله وهي وسائل اقناع وأساليب لغوية غير مباشرة للاقناع ولا تبتعد عن اللجوء إلى التنويم تعتمد على الابداع العقلي الكامل وذلك لانها تعتمد على جزئي الدماغ (المخ) العقل الواعي واللاواعي مما يسمح للشخص بمالمقارنة والتحفيزالدائم للعقل للتوصل للنتيجة المرادة عوضاً عن تقديم الايحاء بشكل جاهز وتوصل إلى نتائج مبهرة نتيجة تعاون جانبي الدماغ معا في معالجة الفكرة أو الايحاء وتحليلها ومن ثم اقرار النتيجة أهم ميزاتها أنها ثنائية الجانب ومن الطرق المستخدمة:

– الايحاء التماثلي (Isomorphic): عن طريق تمثيل مشكلة الشخص الواعي باخباره لقصة شبيهة لحالته بدون ذكر التشابه وتقوم القصة هنا مقام العبرة عندها يقوم العقل الباطن (العقل اللاواعي) بمقارنة العبرة بحالته أو مشكلته وبهذه الطريقة يقتنع تلقائياً.

– الايحاء بالتشتيت (Intersperse): هنا يقوم المحاور بشغل العقل الواعي بكذا فكرة وارباكه باحاجي مثلاً أو أسئلة مفاجئة وحتى عن طريق شغل الحواس كافة أي سماع أصوات متغيرة ورؤية أكثر من مشهد مع تخيل روائح معينة وهنا نفتح المجال لطرح الايحاء ومعالجته من قبل العقل الباطن.

طرق " طريقة التنويم المغناطيسي " :

لا بد من الاشارة أن لكل شخص طريقته وأيضا الطرق التي تنجح مع مريض معين قد لا تنجح مع مريض اخر, لايصال الشخص لحالة التنويم ينبغي ايصال نشاطه الدماغي أو بعبارة أخرى الوصول بالموجات الدماغية لحالة الفا  ويستخدم في جميع طرق التنويم سواء التقليدي أو الضمني (الذاتي) فكيف يتم ذلك؟


1 – الجلوس باسترخاء إما بالتمدد أو جلسة مسترخية ويساعد على الاسترخاء المكان الهادئ والمحبب والمريح سواء غرفة أو في الخارج لكن يجب أن يكون المكان منعزل ليساعد على التأمل والاسترخاء وممكن أن تكون الإضاءة خافتة اذا تم في غرفة او مكان مغلق ويساعد على الاسترخاء أيضاً ارتداء ملابس مريحة وفك أي شيئ من المحتمل أن يؤدي لتشتيت التركيز كالساعة أو الحذاء ووجود بعض الروائح العطرية المحببة والتي تساعد على الاسترخاء,ويجب الانتباه أنه حتى الجوع والعطش سيشتت التركيز واستخدام طرق التنفس العميق المساعدة مع الايعاز ببدء الاسترخاء وازدياده تدريجياً .

2 –  شد انتباه العقل الواعي وتركيزه تحضيراً للدخول في حالة الالفا:

اجهاد العين بالتركيز على كرة زجاجية أو نقطة محددة

– اجهاد العين بالتركيز على كرة زجاجية أو نقطة محددة اذا كانت لامعة ممكن أن تجهد أكثر وتثير التركيز عليها.
– اجهاد العقل بالعد بطريقة معبنة مثلا العد حتى المئة لكن بتنقيص ثلاثة أو أربعة أرقام بكل عدة ك 9497100.
– التخيل مثلا تخيل مكان محبب واستحضار كافة تفاصيله والاصوات المحببة التي من الممكن سماعها فمثلا "صوت الموج إذا كان المكان شط بحر" واستحضار المشاعر التي تنتاب الشخص عندما يتواجد فيه, ابدع في التخيل وكلما زاد ابداعك زاد تركيزك مما سرع عملية الاسترخاء ودخولك أو دخول الوسيط في مرحلة التنويم.

– باستخدام كرسي هزاز لفقدان التوازن ولكن باهتزاز بسيط مساعد على الاسترخاء.
– التركيز الذاتي بنقطة معينة في الفراغ وهذا النوع يحتاج للكثير من التدريب للوصول إلى حصر التفكير إلى درجة عدم التفكير والتأمل في الكون فقط وهو ما يفعله مدربي اليوغا والمتأملين.

الطرق عديدة وغير محصورة ويمكن استخدام أكثر من طريقة في وقت واحد مما يزيد التركيز ويسرع الوصول لحالة الفا.

3- عند التأكد من الوصول لحالة الفا نصل لمرحلة سرد الايحاء (الاقتراحات) أي التواصل الواعي مع العقل الباطن شروط الايحاء:

– الايجابية يجب ان يتمتع الايحاء بالشعور الايجابي والتحفيز.
– تحديد هدف الايحاء بوضوح وبشكل مبسط و سهل.
– عدم التسويف والتأجيل أي ان يكون في الوقت الحالي فلا نستخدم "سأشعر بالسعاد" بل "أنا حالياً اشعر بالسعادةّ, انا مرتاح".
– الالتزام والتأكيد والثقة التامة بان هذا فعلا ما يحدث والابتعاد عن الاسلوب القهري أو الضغط لان العقل الباطن لا يستجيب لهذا الاسلوب .
– التحديد والدقة بأن نربطه بموعد محدد مثلا كل يوم او وقت محدد ساعة محددة تاريخ محدد وربطه بأسباب ذات صلة قوية بالايحاء وتكريره مما يدفع العقل اللا واعي لنقله للعقل الواعي.
– الشكر والامتنان على النعم الموجودة وطلب المزيد .

مثال ايحاء عن السعادة والمرح للتقليل من حالات الغضب:

الحمدالله الذي خلقني وخلق فيي هذه القدرات الغير محدودة الذي يمدني كل لحظة بالقوة والتفاؤل يمدني بالسلام والسعادة الكلية, كل يوم أعيشه يمدني بالحكمة كل يوم انفتح أكثر على من حولي واسرتي وانقل لهم من سعادتي التي اعيشها كل يوم, حالتي المزاجية السعيدة تمد من حولي بالطاقة الايجابية السعيدة إنني راض تماماً عن نفسي”.

انتبه: اسلوب وسرعة الكلام ونبرة الصوت وطريقة طرح الايحاء مهمة جداً بحيث تلائم درجة الاسترخاء التي يعيشها الوسيط فمثلا تحاكي تنفسه بحيث يبدأ الكلام مع الشهيق ويتوقف عند الزفير,وأن يكون الايحاء محاكياً للواقع وقابل للتطبيق ومعمم مع استخدام أدوات الربط.

بعدها يتم التحضير لخروج المريض من التنويم فاذا كان عن طريق منوم (طبيب أو معالج) يؤهب الوسيط (المريض) للاستيقاظ عن طريق عد عكسي مثلا وبنغمة متأهبة ويشير للمريض ليستيقظ عند توقف العد أو الوصول للرقم واحد أو عند سماع صفقة, أما بالتنويم الذاتي (الضمني) فيتم تلقائياً.

المصدر هنا

حقيقة التنويم المغناطيسي

حقيقة التنويم المغناطيسي

حقيقة التنويم المغناطيسي ، يعد التنويم المغناطيسي احد اكثر الطرق التي يساء فهمها و المشكوك في امرها في طريق العلاج النفسي. فالخرافات وسوء الفهم المتعلق بالتنويم المغناطيسي ناجم عن افكار الناس حول مرحلة التنويم المغناطيسي.

الحقيقة ان التنويم المغناطيسي ما هو الا عملية تمثيل مسرحي ويمتلك العديد من القواسم المشتركة مع حسن المزاج، كما هو نصيب افلام هوليوود من الواقع. الحقيقة ان التنويم المغناطيسي يعد طريقة حقيقية وظاهرة نفسية في المجال الطبي العملي [رغم ما يُثار حولها من شكوك على انها تحمل تأثير وهمي – بلاسيبو]، ببساطة شديدة التنويم المغناطيسي هي حالة نفسية مصحوبة بتركيز عال وغالبا استرخاء تام وايحاءات، وكما يبدو فإن الناس تحت تأثير التنويم المغناطيسي يكونون أكثر استجابة للاقتراحات العلاجية.

الاقتراحات التي تعطى للأشخاص تحت تأثير التنويم المغناطيسي تعد ذات اهمية عالية

الاقتراحات التي تعطى للأشخاص تحت تأثير التنويم المغناطيسي تعد ذات اهمية عالية في سير عملية التنويم. على الرغم من ان الكثير من الاشخاص تحت تأثير التنويم المغناطيسي لا يستجيبون للأوامر المباشرة والافكار والمواجهة الا ان ذلك يتم استيعابه بشكل غير مباشر في منطقة اللاوعي (معظم ما نقوم به من افعال كالاكل او قيادة السيارة او ارتداء الملابس نقوم به باللاوعي) وعلى عكس ما يعتقده البعض فإن الناس يستطيعون بتأثير التنويم المغناطيسي ان يتحكموا بشكل كامل في أنفسهم ولن يفعلوا اي شيء قد يكون مغلوط.

والحقيقة ان ليس باستطاعة جميع الاشخاص ان يناموا نوما مغناطيسيا، فبعض الاشخاص عندهم ما يعرف بالـ (hypnotizability) اي القدرة على النوم بهذه الطريقة. حتى الاشخاص الاكثر تقبلا للنوم المغناطيسي ربما لا يستفيدون بدرجة كبيرة من التنويم المغناطيسي العلاجي، وجلسة واحد منه لا تكفي لاحداث النتائج المطلوبة، لذلك فان الشخص عليه ان يقوم بسلسلة من الجلسات حتى تظهر النتائج المرجوة. في الوقت الحالي توجد ادعاءات على تأثير التنويم المغناطيسي في التخلص من العادات السيئة والتغلب على الأرق واستعادة المهارات المفقودة والتخدير والتحكم بالألم.

ليس باستطاعة جميع الاشخاص ان يناموا نوما مغناطيسيا

بإمكانك بسهولة ان تستفيد من التنويم المغناطيسي، في البداية نم بطريقة مريحة في مكان هادئ ثم اغلق عينيك وخذ نفس عميق ببطء للداخل ببطء للخارج. وقل لنفسك اشياء تحبها مثلا (انا سأتوقف عن اكل الحلوى) وصور في ذهنك بعض الصور والاحداث السعيدة التي تشجعك على ذلك مثلا (تصور انك نجحت في ذلك)، حتى اذا كانت الجلسة لا تتجاوز 5 دقائق ولكنها اثبتت فعاليتها بالفعل مع بعض الناس. وتذكر دائما: فكر جيدا، تتصرف جيدا، تشعر جيدا، تكون جيدا.

 المصدر هنا

ما حكم التنويم المغناطيسي؟

ما حكم التنويم المغناطيسي؟

السؤال
ما حكم التنويم المغناطيسي؟


الإجابــة
الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه، أما بعـد:

فقد تباينت الفتاوى حول التنويم المغناطيسي، وسبب تباينها يكمن في التصنيف الذي يوضع فيه التنويم المغناطيسي، فمن صنفه في مجال الكهانة والسحر واستخدام الجان قال بمنعه دون تفصيل، ومن صنفه في مجال الإيحاءات والمجالات العلمية والنفسية قال بحليته إذا استخدم فيما هو خير كالعلاج ونحوه، وننقل هنا فتويين يبينان هذا الاختلاط.

الفتوى الأولى: فتوى هيئة كبار العلماء في المملكة العربية السعودية رقم 1779 في المجلد الأول (العقيدة) صفحة 399 الطبعة الثانية 1412هـ، السؤال: ما حكم الإسلام في التنويم المغناطيسي وبه تقوى قدرة المنوم على الإيحاء بالمنوم وبالتالي السيطرة عليه وجعله يترك محرماً أو يشفى من مرض عصبي أو يقوم بالعمل الذي يطلب المنوم؟ فتقول فتوى اللجنة الدائمة للبحوث العلمية والإفتاء في دار الإفتاء السعودية عن التنويم المغناطيسي: التنويم المغناطيسي ضرب من ضروب الكهانة باستخدام جني يسلطه المنوِّم على المنوَّم فيتكلم بلسانه ويكسبه قوة على بعض الأعمال بسيطرته عليه إن صدق مع المنوم وكان طوعاً له مقابل ما يتقرب به المنوم إليه ويجعل ذلك الجني المنوم طوع إرادة المنوم يقوم بما يطلبه منه من الأعمال بمساعدة الجني له إن صدق ذلك الجني مع المنوم، وعلى ذلك يكون استغلال التنويم المغناطيسي واتخاذه طريقاً أو وسيلة للدلالة على مكان سرقة أو ضالة أو علاج مريض أو القيام بأي عمل آخر بواسطة المنوم غير جائز، بل هو شرك لما تقدم، ولأنه التجاء إلى غير الله فيما هو من وراء الأسباب العادية التي جعلها الله سبحانه إلى المخلوقات وأباحها لهم. انتهى كلام اللجنة.

إقرأ أيضا: ما هو التنويم المغناطيسي ( التنويم الايحائي)؟

الفتوى الثانية: (من موقع الإسلام اليوم) العنوان التنويم المغناطيسي في العلاج الطبي، المجيب د. عبد الرحمن بن أحمد بن فايع الجرعي عضو هيئة التدريس بجامعة الملك خالد، التصنيف: الطب والصحة، التاريخ 29/7/1426هـ، السؤال: ما حكم التنويم المغناطيسي في العلاج الطبي؟ علماً أن دراسة التنويم المغناطيسي جزء من المنهج الدراسي في الطب، وقد قرأت فتوى أنه حرام، على أساس أنه يتعلق بالجن، وقرأت أيضاً عن هذا العلاج كثيراً، وكله يتركز على أمور نفسية لا علاقة لها بالجن والسحر؟ الجواب: الحمد لله... وبعد:

يعتقد أنه يتم الإستعانة بالجن أثناء التنويم


يمكن إيجازه فيما يلي:

1) أن المسمى الصحيح لهذا التنويم هو (التنويم الإيحائي).

2) أن بعض الفتاوى التي صدرت في حكم التنويم المغناطيسي إنما كانت بناءً على ممارسات غير صحيحة، وغير داخلة في مسمى التنويم الإيحائي، (المغناطيسي) فالإخبار بالغيبيات واستعمال الجن ينكرها من يمارس هذا النوع من أطباء ومختصين.

3) أن التنويم الإيحائي (المغناطيسي) مجال علمي معروف، ومهمته العلاجية معروفة، وله قواعد وأسس، وتحقق به إنجازات طبية معروفة.

4) أن التنويم الإيحائي يراد منه إقناع المريض بالعلاج الذي كان يرفضه في أحواله الاعتيادية، وكذلك يُراد من هذا التنويم تشكيل قناعة جديدة إيجابية لدى المريض حتى يتجاوز قناعته السلبية.

5) أن هناك ممارسات اختلطت بالتنويم الإيحائي (المغناطيسي) عند الأداء، وهذه الممارسات احتوت على أمور محرمة، فبدا للناس منها أن هذا التنويم محرم، والحرمة إنما جاءت من الممارسات لا من التنويم كما يحصل في (السيرك) من استعمال السحر والشعوذة.

6) أن التنويم الإيحائي باعتباره نوعاً من المعالجة يمكن أن يستخدم في الخير ويمكن أن يستخدم في الشر، فالإقناع بفكرة ما يعتمد على مشروعية هذه الفكرة أو عدم مشروعيتها فإن كانت الفكرة حسنة جازت المعالجة، وإلا فلا. والله أعلم.

فإذا تأملنا هاتين الفتويين عرفنا أن التنويم المغناطيسي يطلق على نوعين من الممارسات يختلف كل منهما عن الآخر اختلافاً كبيراً، وأمكننا -حينئذ- القول إن التنويم المغناطيسي إذا قام على استخدام الجن كان حراماً، ولو كان المراد منه خيراً، ولك أن تراجع في استخدام الجن في الخير الفتوى رقم: 7369.

وإذا كان التنويم المغناطيسي يقوم على الإيحاء والممارسات النفسية كان مباحاً إذا استخدم فيما هو خير، وحراماً إذا استخدم في الشر.

والله أعلم.

مصدر الفتوى

ما هو التنويم المغناطيسي ( التنويم الايحائي)؟

ما هو التنويم المغناطيسي ( التنويم الايحائي)؟

تعريف التنويم المغناطيسي ( التنويم الايحائي) :

هو حالة استرخاء ذهني وسكون تقوم على فكرة التواصل الواعي مع العقل الباطن (العقل اللا واعي) بعد تشتيت العقل الواعي وفي هذه الحالة يكون العقل الباطن منفتحاً على الأفكار المقترحة و الإيحاءات التي تطرح عليه ويباشر بتنفيذها, ولذلك سمي بالتنويم الايحائي وهو لا يعتير نوماً وإنما حالة تفصل بين الوعي واللاوعي وأقرب إلى الوعي منها إلى النوم, كما أنه حالة طبيعية جداً ويومياً يمارسها العقل فشرودك أثناء القيادة ومرورك من أمام المكان الذي تريد الوصول إليه بدون انتباهك ما هو إلا حالة بسيطة من حالات التنويم الذاتي التي يمارسها العقل. ففي حالة الشرود هذه قام عقلك الباطن بتنفيذ المهمة بدون ادراك العقل الواعي الذي كان مشغولاً بشيء آخر صب تركيزه عليه مما أدى إلى الشرود.


وهذا هو المنطلق الأساسي للتنويم المغناطيسي ألا وهو زرع أفكار و صور عن شخصية الشخص والإيحاء للعقل الباطن بقبولها بعد تشتيت العقل الواعي وإجهاده عن طريق التركيز بفكرة أو تخيل معين مما يتيح لهذه الإيحاءات بالولوج مباشرة إلى العقل الباطن والاندماج تدريجياً مع المعتقدات والمبادئ وتصبح عادات جديدة يتبناها العقل ويمارسها الشخص يومياً.

يعتبر التنويم من أعظم اكتشافات العلم الحديث حيث أحدث ثورة علمية ووجه الأنظار نحو القدرات العقلية الغير محدودة مما أدى لظهور علوم التنمية البشرية بكافة أشكالها وذلك اعتماداً على القدرات الهائلة التي يظهرها الشخص المنوم مغناطيسياً, مما أكد وجود بؤرة في العقل الباطن قادرة على الهيمنة و التحكم بالعقل والجسد والظواهر والأمراض وأعراضها تدعى النقطة الحاكمة.

التنويم يساعدك على عيش حياة أفضل

مثال عندما يوحى لشخص منوم مغناطيسياً بأنه خلال التنويم سيتعرض لجسم ساخن ويؤدي إلى حرق جلدي فستجد أن عقله          الباطن استجاب لهذا لإيحاء وظهرت أعراض حرق كاملة على المنطقة الجلدية التي أوحي للمنوم(الوسيط) بأنها تعرضت للحرق وكأنه تعرض فعلاً للإصابة مع أن الجسم الذي يلامس المنطقة سيكون يد المنوم (الشخص الذي يمارس التنويم) مثلاً.

إقرأ أيضا: ما حكم التنويم المغناطيسي؟

 ويجب لفت النظر إلى أنه بالرغم من كل الإيجابيات التي يمثلها التنويم المغناطيسي في تحسين حياة الشخص وتحسين حياته وصقل شخصيته عن طريق التخلص من العادات السيئة واكتساب أخرى مفيدة إلا أنه من الممكن استغلالها لأهداف وغايات شخصية مؤذية لذلك يجب التعرف على هذا العلم عن قرب وذلك للحماية من الاستغلال ومنع الإيحاءات السلبية الهدامة من التأثير في الشخص عن طريق التنبه لها ولكن هذا لا يمنع من الانفتاح على هذه العلوم نظراً لفوائدها.

فوائد التنويم المغناطيسي:


  1.   شعور جميل بالاسترخاء جسديا وعقليا مما يساعد على تخفيض ضغط الدم ويساعد في استرجاع النشاط.
  2.   يساعد في التخلص من التوتر والقلق والتغلب على الغضب والانفعال و تخفبض حدة نوبات الاكتئاب.
  3.   تحسن بعض القدرات كالتذكر والتخيل وتزيد مهارات التعلم.
  4.   كما أن الإيحاء الإيجابي يساعد الشخص في تقييمه للمشاكل وأهميتها ومواجهتها.
  5.   والتغلب على المعوقات التي تعيق التواصل مع الآخرين ويؤدي إلى شعور داخلي بالسلام والاتزان.
  6.   يزيد ثقة ومعرفة الشخص بقدراته وطاقاته وكيفية التحكم بها.
  7.   يساعد على تحقيق مزيد من الاتصال والتناغم بعمل العقل الواعي مع العقل اللا واعي ويزيد انفتاح الشخص على ذاته.
  8.   وكما يحسن من النفسية وينعكس ذلك على مقاومة الشخص للأمراض العضوية.
  9.   نسبة نجاحه 100% في حال وجود رغبة صادقة وعزم من قبل الوسيط.

 للتنويم المغناطيسي دور معالجة

كذلك للتنويم المغناطيسي دور معالجة :


  1.   الادمان بكافة أشكاله.
  2.   يعالج المخاوف الهيستيرية Phobia.
  3.   تخطي التجارب القاسية سواء حدثت في مرحلة الطفولة أم بعدها.
  4.   يساعد على الاسترخاء وتخطي مشاكل النوم والأرق.
  5.   يساعد في تغيير السلوكيات الخاطئة والعادات الغير مرغوبة.
  6.   علاج التوتر والقلق والصداع وزيادة الثقة بالنفس.
  7.   مشاكل التبول اللاإرادي.
  8.   حل مشكلة رهبة الامتحان (رهبة الاختبار) وتحسين القدرات الذهنية وقدرات التعلم والإبداع.
  9.   بعض المشاكل الجنسية كالتثبيط الجنسي.
  10.   معالجة الآلام المزمنة والتخفيف من حدتها.
  11.   يستخدم الآن في علوم التسويق وتحسين مهارات البيع.
  12.   انقاص الوزن والحفاظ على الوزن المثالي فقد صنفتها صحيفة دايلي ميل البريطانية أنها احدث الوسائل للتخلص من الوزن الزائد ووصفتها بأنها وسلة امنة ومضمونة وتقوم على الايحاء للمريض بأن شراهته تسبب له التعب وبأنه يخفف من الكميات المتناولة يومياً وحتى يوحى للبعض بخضوعهم لعملية شفط دهون أو ربط معدة.
  13.   وأحدث التطبيقات هي دراسة تمت في جامعة فري الأميركية لعينة تتألف من 21 شخص مصابين بنقص شديد في الشعر بنسبة 30% من مساحة فروة الرأس مدة الدراسة كانت 3 أشهر وتمت متابعة المتطوعين لأكثر من 6 سنوات وكانت النتيجة إيجابية فقد نما شعر 12 شخص من المتطوعين الذين استخدموا العلاج الايحائي إلى جانب العلاج الطبي بنسبة وصلت إلى 75% من فروة الرأس و9 أشخاص حدث لهم نمو تام للشعر.

التنويم بالإيحاء من أقوى التقنيات العلاجية في وقتنا الحاضر. تعلم معنا طرق وتقنيات إتقانه

عن المدون

يتم التشغيل بواسطة Blogger.

أرشيف المدونة

  • عدد المواضيع :

  • عدد التعليقات :

  • عدد المشاهدات :




مجلة التنويم بالعربي - العدد الثاني

«إِنَّ اللَّهَ لا يُغَيِّرُ مَا بِقَوْمٍ حَتَّى يُغَيِّرُوا مَا بِأَنفُسِهِمْ» الآية الكريمة آية عظيمة تدل على أن الله تبارك وتعالى بكم...

إشترك على صفحتنا

المواضيع الأكثر قراءة